أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
276
الرياض النضرة في مناقب العشرة
يقال له خباب ، فلما سمع خباب حس عمر توارى في البيت فدخل عليهما فقال : ما هذه الهينمة التي سمعتها عندكم قال : وكانوا يقرؤون طه ، فقالا : ما عدا حديثاً تحدثناه بيننا ، قال فلعلكما قد صبوتما ؟ فقال له ختنه : أرأيت يا عمر إن كان الحق في غير دينك ؟ فوثب عمر على ختنه فوطئه وطأ شديداً ، فجاءت أخته فدفعته عن زوجها فنفحها نفحة بيده فدمي وجهها ، قالت وهي غضبى : يا عمر إن كان الحق في غير دينك أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله ، فلما تبين عمر قال : أعطوني هذا الكتاب الذي عندكم فاقرأه وكان عمر يقرأ الكتب فقالت أخته . إنك رجس ولا يمسه إلا المطهرون ، فقم فاغتسل أو توضأ فقام فتوضأ ثم أخذ الكتاب فقرأ طه حتى أتى إلى قوله : " إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري " فقال عمر : دلوني على محمد ، فلما سمع خباب قول عمر خرج من البيت فقال : أبشر يا عمر فغني أرجو أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الخميس " اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام " قال ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الدار التي في صل الصفا ، فانطلق عمر حتى أتى الدار قال وعلى الباب حمزة وطلحة وناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأى حمزة وجل القوم من عمر قال حمزة : نعم فهذا عمر ، وغن يرد الله بعمر خيراً يسلم ، وإن يرد غير ذلك يكن قتله علينا هيناً قال والنبي صلى الله عليه وسلم داخل يوحي إليه ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عمر فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل سيفه فقال : " أما أنت منته يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة ؟ اللهم أهد عمر بن الخطاب ، اللهم أعز الدين بعمر ابن الخطاب " . فقال عمر : أشهد أنك رسول الله فأسلم عمر وقال : أخرج يا رسول الله ، خرجه في الصفوة . شرح : - الهيمنة - الصوت الخفي - والوجل - الخوف - وحمائل